|
|
|
شعار وزارة الخارجية الامريكية |
نوفمبر 2009
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقرير الحرية الدينية السنوي لعام 2009 حول انتهاكات الكيان السعودي لحقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية , وهو تقرير دوري يصدر كل عام توثق فيه وزارة الخارجية انتهاكات حقوق الإنسان في مجال الحرية الدينية في جميع أنحاء العالم , وبالرغم من عدم ترتب عقوبات دولية حول الانتهاكات التي تنفذها الدول بحق مواطنيها , فيبقى التقرير مجرد تلويح من قبل الولايات المتحدة الأمريكية للدول العاقة والتي لا تدور في فلك سياستها بحرمانها من فتات المساعدات التي تعد بها حلفائها .
وبالرغم من توثيق التقرير لعدد من الانتهاكات التي تعرض لها الشيعة في شبه الجزيرة العربية والتي هي من الأساسيات في جميع التقارير التي تصدر من الولايات المتحدة أو غيرها على اعتبار ان الانتهاكات في هذا البلد لا تتعدى المواطنين الشيعة والذين هم الهدف الرئيسي لسياسة الكيان القائمة على التمييز الطائفي , إلا ان التقرير قد أغفل العديد من الانتهاكات التي تعرض لها المواطنين الشيعة والقائمة على أساس ديني وبالخصوص الاعتقالات الأخيرة التي جرت في القطيف والاحساء ضد الشباب الشيعي الواعي والذي استطاع بتفانيه في الحفاظ على عقيدته الدينية أن يضرب مثلاً فريداً من نوعه على التضحية في سبيل المبادئ والقيم التي يتصف بها مذهب أهل البيت عليهم السلام .
نص التقرير
وزارة الخارجية الأمريكية
تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي حول الحرية الدينية الدولية لعام 2009 في المملكة العربية السعودية
صادر من مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية الدينية الدولية في وزارة الخارجية الأمريكية
في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2009
مقدمة
لا يعترف قانون الحكومة السعودية بحرية الأديان ولا يضمن حماية هذه الحرية، بل انه يفرض على ممارستها قيود مشددة.
نظام الحكم في البلاد ملكي والملك هو رئيس الدولة والحكومة. وتستند شرعية نظام الحكم على التفسير الرسمي الحكومي للشريعة الإسلامية. والمذهب السني هو الدين الرسمي للبلاد.
وبالرغم من أن سياسة الحكومة المعلنة تضمن وتحمي حق العبادة الخاصة للجميع، بمن فيهم غير المسلمين الذين يتجمعون في المنازل من أجل إقامة شعائرهم الدينية، إلا أن هذا الحق لا يحترم دائماً من الناحية العملية وليس له تعريف في قوانين البلاد. علاوة على ذلك، فإن الممارسة العلنية للديانات الأخرى غير الإسلام تعد من المحظورات , واستمرت لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشن غارات على التجمعات الدينية لغير المسلمين الذين يمارسون عبادات خاصة.
وبالرغم من تأكيد الحكومة أيضاً على سياستها تجاه حماية حق التملك واستخدام المواد الدينية الشخصية، الا أنه لم تضمن هذا الحق في القانون، كما أن لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقدم في بعض الأحيان الاستيلاء على المواد الدينية الشخصية لغير المسلمين.
ففي الوقت الذي استمرت فيه سياسات الحكومة بوضع قيود قاسية على حرية الدين، فإن هناك تحسن كبير في مجالات معينة خلال الفترة التي غطاها التقرير، مثل توفير حماية جيدة لحق تملك واستخدام المواد الدينية، زيادة التفحص والتدقيق والتدريب للجنة الأمر بالمعروف والنهي ، وإعطاء صلاحية أكثر وقدرة للجان حقوق الإنسان بالعمل ، وإصلاح محدود في مجال التعليم , وتدابير انتقائية لوقف نشر التعصب، ومكافحة التطرف ، شملت مراقبة حكومية دقيقية لخطب الجمعة ، وتشجيع رجال الدين البارزين للدعوة للتسامح في خطبهم.
بادر الملك إلى حوار بين الأديان لجلب زعماء وأتباع الديانات المختلفة معا من أجل الحوار وتكثيف الحوار الوطني من أجل تعزيز التسامح والاعتدال.
أيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة "مبادرة تنمية الإنتوساي" في جلسة خاصة حول التسامح الديني في نوفمبر 2008. وعلى الرغم من أن "مبادرة تنمية الإنتوساي" لم تسفر عن أي تغييرات على قانون البلاد ، فان خطاب الملك في جلسة الأمم المتحدة ، الذي أيد فيه مفهوم التسامح واحترام الديانات المختلفة حظي بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الوطنية. وعقدت العديد من المؤسسات التعليمية والمجموعات الخاصة ، بما فيها المركز الوطني للحوار ، حوار بين الأديان والمناسبات الوطنية على مدار العام ، بما في ذلك المدارس العامة ، كما أشارت إلى رغبة أكبر في البلاد لمناقشة التسامح الديني.
المنصب الرسمي لرئيس الدولة هو " خادم الحرمين الشريفين" يعكس الأهمية التي تعلقها العائلة المالكة على دعم الإسلام في البلاد باعتباره الركيزة الأساسية لشرعية العائلة المالكة ، على الصعيد المحلي وداخل المجتمع الإسلامي العالمي.
ان العلاقة العميقة بين العائلة المالكة والمؤسسة الدينية تفضي إلى ضغطا كبيرا على الدولة والمجتمع على للالتزام بالتفسير الرسمي السعودي للإسلام ، وعلى المعايير الاجتماعية المحافظة. معظم المواطنين يقبلون فكرة بأن حياتهم ينبغي أن تحكمها الشريعة الإسلامية ، والنقاش ليس حول ما إذا كان يتعين على المواطنين ان يصبحوا أكثر أو أقل تدينا ولكن حول أي تفسير للشريعة الإسلامية يجب أن تقود مجتمعهم . وعلى الرغم من الضغوط من أجل العقيدة ، هناك آراء متباينة بين المواطنين على ما ينبغي أن تشكل الشريعة وكيف ينبغي أن تنفذ.
على الرغم من تنوع وجهات النظر الفردية ، واصلت الحكومة بفرض تفسيرها الرسمي للإسلام السني. ويواجه بعض المسلمين الذين لا ينتمون لهذا التفسير تمييز سياسي واقتصادي وقانوني واجتماعي وديني كبير ، يشمل فرص عمل وفرص تعليمية محدودة ، ونقص تمثيل في المؤسسات الرسمية ، وقيود مفروضة على ممارسة العقيدة وعلى بناء أماكن العبادة والمراكز الاجتماعية.
ان أكبر مجموعة من المتضررين هم الشيعة. ويواجه غير المسلمين ، ومعظمهم من مواطني البلدان الأخرى ، أيضا قيودا كبيرة على ممارسة دينهم.
كان هناك عدد أقل من اتهامات التحرش والاعتداء الجنسي على أيدي عناصر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولكن تجاوزات الهيئة استمرت في التسبب للعديد من غير المسلمين لان يمارسوا عبادتهم في السر خوفا من الشرطة والمطوعين .
كذلك ظلت الكتب السعودية مدعاة للقلق بالنظر لاستمرار ما تحتويه من دعوة للتحريض ضد الشيعة، والإسماعيليين، واليهود والمسيحيين، وغيرهم من الطوائف الدينية، بالرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة لمراجعة المواد التعليمية لإزالة أو مراجعة مثل هذه التصريحات.
واستمرت الحكومة بغربلة ومراقبة المعلمين المحتملين والحاليين الذين تبنوا وجهات نظر دينية متطرفة ، الا انه كانت هناك تقارير عن بعض المعلمين والمدرسين حيث قاموا وعصياناً منهم لسياسة الحكومة بتشجيع الآراء والأفكار التي تدعو لتعصب داخل الصف ولم يتم طردهم او نقلهم الى مكان آخر ولم يواجهوا إجراءات تأديبية.
واصلت الحكومة أيضا غربلة ومراقبة أئمة المساجد الذين يستلمون رواتبهم من الحكومة في جميع أنحاء البلد ، على الرغم من أن بعض المسؤولين الحكوميين ورجال الدين قد أدلوا ببيانات غير متسامحة.
ناقش كبار المسؤولين الأمريكيين عدداً من السياسات الرئيسية المتعلقة بالممارسة الدينية احترام الديانات الأخرى مع الحكومة، فضلاً عن الحالات المحددة التي تنطوي على انتهاك لحق الحرية الدينية.
وقد تواصل الحوار الاستراتيجي الأمريكي ـ السعودي وعقدت لجان العمل المشتركة، لا سيما لجان الشراكة، والتعليم، والتبادل، وتنمية الموارد البشرية، عدة اجتماعات أثير خلالها مجمل القضايا الرئيسية، بما فيها الحث على احترام حرية الأديان والتسامح الديني.
في تشرين الثاني/ نوفمبر 2006 كررت وزيرة الخارجية تسميتها المملكة العربية السعودية بأنها دولة ذات اهتمام خاص، وصدر للحكومة إعفاءاً عن العقوبات" لتعزيز أغراض هذا القانون".
الفصل الأول
توزيع السكان حسب الديانة
تقدر مساحة المملكة العربية السعودية بنحو 1.225.000 ميل مربع ، ويبلغ عدد سكانها 28.5 مليون نسمة، ويشمل ذلك أكثر من ثمانية ملايين من الأجانب. ويشمل تعداد السكان الأجانب حوالي 1.8 مليون هندي، 1.5 مليون بنغلادشي، حوالي 1.4 مليون فيلبني ، واحد مليون باكستاني ، واحد مليون مصري، 600.000 اندونيسي ، 400.000 سيرلانكي ، 350.000 نيبالي , 250.000 فلسطيني ، 150.000 لبناني ، 100.000 اريتري ، و 50.000 أمريكي.
ففي الوقت الذي تكون فيه من الصعوبة الحصول على احصائيات , فان ما يقرب من 85 الى 90 بالمائة من المواطنين هم من المسلمون السنة الذين يلتزمون غالبا بالمذهب الحنبلي , وهناك مواطنون من السنة يتبعون مذاهب سنية اخرى مثل المذهب الحنفي والمالكي والشافعي .
عشرين بالمائة من المواطنين هم من الشيعة يعيش ثمانين بالمائة منهم في المنطقة الشرقية، وعشرين بالمائة منهم إسماعيليين.
إن غالبية شيعة البلاد هم من الاثني عشرية (اتباع محمد بن الحسن الإمام الثاني عشر) ويستوطنون في المنطقة الشرقية وفي المدينة المنورة , والإسماعيليين السليمانيين يعرفون بالسباعيين (يتبعون اسماعيل بن جعفر الذي يعتبروه الإمام السابع) منطقة نجران الجنوبية .
هناك ما يقرب من 100,00 من الاشراف (نسل النبي محمد) وما يقدر بخمسمائة ألف من النخاولة في منطقة الحجاز الغربية .
لا تتوفر احصائيات شاملة عن الطوائف الدينية للأجانب، بيد أنها تتضمن مسلمين من مذاهب إسلامية مختلفة ومسيح بما فيهم أرثوذكس شرقيين وبروتستانت ومن ضمنهم أكثر من مليون روماني كاثوليكي ويهود وهندوس وبوذيين وآخرين.
بالإضافة الى المسيح الأوروبيين والأمريكيين هنالك مسيح من أفريقيا الشرقية ومن الهند وباكستان ولبنان وسوريا ومن فلسطين واعداد كبيرة من الآسيويين الشرقيين .
ويدين نحو تسعين بالمائة من الجالية الفلبينية المقيمة في البلاد بالدين المسيحي. وذكر أن هناك تجمعات دينية خاصة للمسيحيين تعقد في أنحاء شتى من البلاد .
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مسؤولة عن 73.000 مسجد سني وتوظف 50000 إمام سني .
لا تقع مسؤولية الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة تحت اختصاص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية , فهما تحت مسؤولية الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين ، التي ترفع تقاريرها مباشرة إلى الملك ويحمل رئيسها رتبة تعادل رتبة وزير في الحكومة.
يوجد الآلاف من المساجد الأخرى موجودة في المنازل ، وفي الاستراحات على الطرق السريعة ، وأماكن أخرى في جميع أنحاء البلاد , ولا توجد دور عبادة عامة لغير المسلمين ، ولكن التجمعات الدينية المسيحية الخاصة تعقد في جميع أنحاء البلاد.
استضافت المملكة في كانون الأول/ ديسمبر 2008 أكثر من مليوني ونصف حاج مسلم من جميع أنحاء العالم ومن جميع الطوائف والمذاهب الإسلامية وفدوا الى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج كما هو معتاد في كل عام.
الفصل الثاني
وضع الحرية الدينية
إطار العمل القانوني/ إطار عمل السياسات
استناداً الى القانون الأساسي للبلاد، فإن القرآن وسنة النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) يشكلان دستور المملكة، والإسلام هو دينها الرسمي. وتنتهج الحكومة سياسة تسمح لغير المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية بحرية داخل بيوتهم دون تدخل، بيد أن تفسير الحكومة للإسلام، لا يقدم أي اعتراف قانوني أو حماية للحرية الدينية، بل أن تلك الحرية مقيدة بشدة في الممارسة.
وباعتبار ملك البلاد يحمل لقب خادم الحرمين الشريفين، وهما أقدس المواقع، مكة والمدينة، ترى الحكومة، بحكم كونها الراعية لأقدس بقعتين إسلاميتين ( مكة المكرمة والمدينة المنورة) ، أن شرعيتها تعتمد إلى حد كبير الى تفسيرها وتطبيقها للإسلام، وفق ما ورد في كتابات وتعاليم الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أحد علماء السنة خلال القرن الثامن عشر.
ان موقف بن عبد 'الوهاب كان في الأصل ردة فعل لعدد من الممارسات الشعبية في زمانه كان يعتقد بأنها تمثل تراجعا إلى الشرك والجاهلية قبل الإسلام .
وكان ابن عبد الوهاب يقوم ببث تعاليمه والتي تقول بأن المسلمين في عصره أصبحوا من المرتدين ، وبأن الله معاقبهم عن طريق السماح للغرباء باستعمار الجزيرة العربية . وحث المسلمين على أن يكونوا أكثر حزما في طاعتهم إلى الإسلام ، ودعا للعودة إلى ما اعتبره ممارسات القرون الثلاثة الأولى من العصر الإسلامي ، محتجاً بأن كل فكرة تضاف الى الإسلام بعد هذه الفترة تتناقض مع تعاليم الدين الإسلامي يجب أن تلغى.
تعارض التعاليم الدينية للبلاد المحاولات التي تقوم بها الحركات الإسلامية الإصلاحية لإعادة تفسيرات الشريعة الإسلامية للقرون التاسع عشر والعشرون والواحد والعشرون على ضوء التطورات الاقتصادية والاجتماعية ، ولا سيما في مجالات العلاقات ما بين الجنسين والاستقلالية الشخصية وقانون الأسرة والمشاركة الديمقراطية.
يحدد القانون الأساسي للمملكة نظام الحكم، وحقوق المواطنين والمقيمين، وسلطات وواجبات الحكومة. ويعتبر مفهوم الفصل بين الدين والدولة في الحكم أمراً مرفوضاً من قبل الحكومة والشعب على حد سواء.
وبالرغم من عدم وجود قانون يستلزم من المواطنين أن يكونوا مسلمين فإن المادة 12 ـ 4 من قانون التجنيس تستلزم أن يعتنق المتقدمون للحصول على الجنسية الدين الإسلامي , والمادة 14 ـ 1 تستلزم من المتقدمين تقديم شهادة موقعة من إمام المسجد في منطقتهم .
يتعين على غير المسلمين والمسلمين الذين لا توافق معتقداتهم تفسير الحكومة للإسلام ممارسة شعائرهم الدينية في خصوصية تامة كما أنهم معرضون للتمييز، والمضايقة والحجز بل والترحيل، إذا كانا من غير المواطنين .
يعتبر التبشير بالديانات الأخرى من غير المسلمين من الأمور التي تحظرها قوانين البلاد، أما تحول المسلم عن دينه(الردة) فعقوبته القتل حداً، بيد أنه لم يعلم عن إقامة مثل هذا الحد منذ أعوام.
يستند النظام القضائي إلى الشريعة الإسلامية التي تمثل النظام التقليدي لتفسير القوانين المستمدة من القرآن، والسنة، وغيرها من المصادر الدينية. وتعترف الحكومة بجميع المذاهب السنية الأربعة للفقه الإسلامي والمذهب الفقهي الجعفري الشيعي.
بيد انه ومنذ اعتماد تعاليم عبد الوهاب على المذهب الحنبلي ، فان مذهبه أصبح هو المهيمن في الفقه السني في البلاد.
ففي حين نجد أن الجامعات الحكومية تدرس المذاهب السنية الأخرى إلا أن تركيزها ينصب على تدريس المذهب الحنبلي ، وبالتالي فإن معظم القضاة الشرعيين يتبعون المذهب الحنبلي في قضائهم .
مجلس الشورى (المجلس الاستشاري) هو المسؤول عن الموافقة على القوانين واللوائح ، بما في ذلك تلك المستمدة من الشريعة الإسلامية.
أعضاء مجلس الشورى البالغ عددهم 150 من الذكور و12 من الإناث يتم تعيينهم من قبل الملك. هناك خمسة أعضاء من الشيعة. ووفقا لقانون المجلس ، ينبغي على الأعضاء أن يكونوا من "العلماء ورجال العلم."
لا توجد حدود زمنية لأعضاء مجلس الشورى ، ومع ذلك ، ففي كل أربع سنوات يجب على الملك أن يحل محل 50 في المائة من المجلس.
القيود المفروضة على الحرية الدينية
تقتصر الممارسة العلنية للدين عموماً على تلك التي تتفق وتعاليم المصلح الديني السني محمد بن عبد الوهاب، أحد علماء القرن الثامن عشر. وتعتبر الممارسات التي تتعارض مع هذا التفسير، مثل الاحتفال بالمولد النبوي(مولد النبي محمد) وزيارة أضرحة أعلام المسلمين من المحظورات، وبينما نجد قدراً من التساهل في تطبيق هذا الحظر في بعض الأماكن نجد تشدداً واضحاً في تطبيقه في أماكن أخرى.
وبالمثل، فإن الحكومة تحظر على الجمهور نشر تعاليم الدين الإسلامي التي تختلف عن التفسير المقبول رسمياً للإسلام.
بالرغم من وجود نقاش عام متزايد حول تفسير الحكومة للأحاديث الدينية والانتقاد الموجه حول تنفيذها في وسائل الأعلام ، الا ان مناقشة القضايا الدينية الحساسة مثل الخلافات الطائفية بقيت محدودة , كما أن انتقاد الإسلام ممنوع.
ويتعرض الأفراد الذين ينتقدون التفسير الرسمي للإسلام وبصورة علنية الى المضايقة والتهديد والاعتقال، أما إذا كان الشخص اجنبي فإنه يتعرض للأبعاد.
إنّ الصحفيين والكتاب وناشطي حقوق الإنسان الذين يكتبون مقالات انتقادية حول الزعامة الدينية أو يتساءلون حول العقيدة اللاهوتية فإنهم يتعرضون الى الاعتقال والمنع من السفر وإغلاق صحفهم ومطبوعاتهم.
استخدم بعض الأئمة من السنة ممن تدفع لهم الحكومة رواتب ، عبارات معادية للهيود والنصارى والشيعة في خطبهم. ورغم انخفاض تواتر مثل هذه العبارات بعد أن بدأت الحكومة في تشجيع الاعتدال أثر الهجمات الإرهابية التي وقعت خلال عام 2003، لا تزال هناك حالات يدعو فيها أئمة المساجد بهلاك اليهود والمسيحيين، بمن فيهم إمام المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة.
وردت تقارير غير مؤكدة عن قيام وزارة الشؤون الإسلامية بفصل بعض الأئمة ولكنها سمحت لأئمة آخرين بالاستمرار في تبني أفكار التعصب.
تقيد الحكومة بناء أماكن عبادة وأماكن لتدريب رجال دين من غير السنة.
لا تسمح الحكومة بصورة رسمية لرجال الدين من غير المسلمين بدخول البلاد للقيام بطقوسهم الدينية، بالرغم من أن البعض قد قاموا بذلك تحت رعاية جهات أخرى، وسمحت لهم الحكومة بوجه عام بأداء واجباتهم الدينية في السر.
هذه القيود جعلت من الصعب على معظم الذين لا يدينون بالإسلام البقاء على اتصال مع رجال الدين، وخاصة المسيحيين من طائفة الروم الكاثوليك والمسيحيين الأرثوذكس الذين يحتاجون الى كاهن بصورة منتظمة لتلقي الأسرار المقدسة التي تقتضيها معتقداتهم، ومع ذلك واصل العديد من غير المسلمين تجمعهم من أجل أداء طقوسهم الدينية الخاصة.
تشترط الحكومة على غير المواطنين حمل تصاريح الإقامة، أو بطاقات الهوية الخاصة والتي تحدد ديانة حاملها بـ" مسلم" أو " غير مسلم". وهناك تقارير غير مؤكدة بأن بعض رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (المطوعين) ضغطوا على كفلاء وأرباب عمل كي لا يجددوا تصاريح الإقامة لعاملين لديهم من غير المسلمين ممن تبين أو اشتبه في ترؤسهم أو رعايتهم أو مشاركتهم في أداء شعائر دينية غير إسلامية خاصة.
وبالمثل، هناك تقارير أخرى تفيد بأن رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(المطوعين) قد مارسوا ضغط على كفلاء وأرباب عمل للتوصل الى اتفاقات شفوية مع عمالهم من غير المسلمين بعدم المشاركة في أداء شعائر دينية غير إسلامية خاصة.
لازال الشيعة يواجهون تمييزاً وتعصب منهجيين تعود أسبابه للعديد من العوامل منها تاريخية وكذلك عوامل شك حول تأثيرات أجنبية على تصرفاتهم وأعمالهم ومع ذلك فإن معظم الشيعة هم مخلصين للحكومة ويحاولون بنشاط المساهمة في المجتمع السعودي. ففي الوقت الذي يتعايشون فيه مع جيرانهم السنة في سلام، فإن العديد منهم يشتركون ببواعث قلق حيال التمييز القائم في مجال التعليم والتوظيف والتمثيل السياسي وفي القضاء وفي الممارسة الدينية وفي الإعلام.
تمارس الحكومة في التعليم العالي تمييزاً ضد الشيعة في عملية اختيار الطلاب، والأساتذة والإداريين في الجامعات الحكومية؛
فعلى سبيل المثال، تشير التقديرات الى أن الأساتذة الشيعة يشكلون 2% من أساتذة إحدى الجامعات الكبرى في الإحساء، وهي منطقة يشكل الشيعة نحو 50% من عدد سكانها على الأقل.
وفي مرحلتي الابتدائية والثانوية في الاحساء لا زالت هناك تمثيل قليل جداً للشيعة ضمن مدراء المدارس حيث يقدر ب 1 % من نسبة تمثيل الشيعة في مدراء المدارس .
ولم يكن هناك مديرات مدارس من الشيعة في مدارس البنات. والشيعة أيضاً ممثلون قليلاً نسبياً في مدراء المدارس في القطيف حيث يشكلون تقريباً 90% من عدد السكان .
وتجدر الإشارة إلى أن المدرسين من الشيعة لا يسمح لهم بتدريس بعض المساقات في المدارس، كالتاريخ أو الدين، حتى في المناطق التي يشكل الشيعة غالبية سكانها.
لا توجد مدارس خاصة للبنات في القطيف ، ولم توافق وزارة التربية والتعليم على طلبات لفتح هذه المدارس.
أفيد خلال الفترة التي يغطيها التقرير أن بعض الشيعة عانوا من التمييز في نظام التعليم الابتدائي والثانوي، حيث ذكر بعض معلمي الدين لطلابهم بأن ممارسات الشيعة غير إسلامية وأن على الطلاب الشيعة إتباع التقاليد السنية لكي يكونوا مسلمين بحق. بل وصل الأمر ببعض المعلمين حد الزعم لطلابهم بأن الشيعة ليسوا مسلمين، وإنما هم كفار أو رافضة (روافض).
وبالرغم من أن سياسة الحكومة المعلن عنها تدعو للعكس فإن هؤلاء المعلمين لم يجر توبيخهم ولو أن بعضهم جرى نقلهم الى مدارس أخرى.
علاوة على ذلك، فهناك تقارير تتحدث عن العديد من المدارس العامة التي تقوم بصورة روتينية بمعاقبة الطلاب الشيعة أكاديمياً بسبب غيابهم خلال المناسبات الدينية الغير معترف بها من قبل الحكومة.
وبغض النظر عن التقاليد الدينية الشخصية، يتلقى طلاب المدارس الحكومية من كافة المستويات التعليم الديني الإلزامي الموافق لتفسير الحكومة للإسلام السني. ويذكر أن الطلاب غير المسلمين في المدارس الخاصة غير مطالبون بدراسة الإسلام.
ان الطلاب المسلمين من القوميات الأخرى يجب عليهم الحصول على وثيقة تنازل من وزارة التربية لحضور المدارس الدولية الخاصة , ولكن الحصول على هذا الوثيقة يعتبر مشكلة .
كذلك فإن الحكومة لا ترخص لغير المسلمين والمسلمين الذي يتبنون تفسيراً للإسلام يختلف عن تفسيرها بإنشاء المدارس الدينية الخاصة.
بالرغم من مزاعم الحكومية بان المناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية والثانوية قد تم تنقيحها إلا أن هذه المناهج لا زالت محتفظة بلغة تبدو تعصبية تجاه المذاهب والأديان الأخرى وبالخصوص اليهود والمسيح والشيعة.
وحتى نهاية إعداد هذا التقرير ، فإن إعادة النظر الحكومية بلغة التعصب في الكتب المدرسية الحكومة لم تكن مكتملة.
تشير الدلائل الموضوعية أيضاً الى أن الشيعة يواجهون تمييزاً واضحاً في الحصول على وظائف في أجزاء أخرى في القطاعين العام والخاص. وفي حين أن بعض الشيعة احتلوا مناصب رفيعة المستوى في الشركات المملوكة للحكومة والمصالح الحكومية، فإن العديد من الشيعة يعتقد بأن الإعلان عن انتمائهم للطائفة الشيعية من شأنه أن يؤثر سلباً على تقدمهم الوظيفي.
تشير الدلائل الموضوعية أيضاً الى أن الشيعة يواجهون تمييزاً واضحاً في الحصول على وظائف في أجزاء أخرى في القطاعين العام والخاص. وفي حين أن بعض الشيعة احتلوا مناصب رفيعة المستوى في الشركات المملوكة للحكومة والمصالح الحكومية، فإن العديد من الشيعة يعتقد بأن الإعلان عن انتمائهم للطائفة الشيعية من شأنه أن يؤثر سلباً على تقدمهم الوظيفي.
وفي الوقت الذي لم تكن هناك سياسة رسمية بشأن تعيين وترقية الشيعة، فإن الأدلة المروية تشير الى أن مواطنين من الشيعة المؤهلين جيدً قد تم تجاوزهم لصالح مواطنين من السنة أقل تأهيلاً وكفاءة منهم في التعيين لدى بعض الشركات، بما فيها الشركات العاملة في قطاع الصناعات النفطية والبتروكيمياوية. أما في القطاع العام، فيعتبر تمثيل الشيعة ناقصاً الى حد كبير لا سيما في المناصب ذات الصلة بالأمن القومي , حيث لا يوجد ضباط شيعة في وزارة الدفاع والطيران والحرس الوطني ووزارة الداخلية.
جرى تمثيل الشيعة على نحو أفضل في صفوف شرطة المرور ، والبلديات ، والمدارس العامة في المناطق التي يقطنها الشيعة.
وصف بعض الشخصيات الاجتماعية من القطيف بعض القوانين بانها متحيزة حيث تحرم عليهم بناء بنايات ذات ارتفاع معين في مناطق شيعية مختلفة، وزعم هؤلاء الزعماء بأن هذه القوانين تمنع الاستثمار والتنمية في هذه المناطق ذات الأغلبية الشيعية.
واجه الشيعة أيضاً تمييز سياسي موافق عليه ضمنياً من قبل الدولة . ومع أن الشيعة يشكلون ما بين 15-20% من مجموع المواطنين وما يقرب نصف المواطنين في المنطقة الشرقية، إلا أن تمثيل الشيعة كان قليلا في الوظائف الحكومية العليا.
واجه الشيعة أيضاً تمييز سياسي موافق عليه ضمنياً من قبل الدولة . ومع أن الشيعة يشكلون ما بين 15-20% من مجموع المواطنين وما يقرب نصف المواطنين في المنطقة الشرقية، إلا أن تمثيل الشيعة كان قليلا في الوظائف الحكومية العليا.
ولم يكن من الشيعة وزراء ، وكلاء وزراء ، أو مدراء لفروع الوزارات في المنطقة الشرقية، وكان هناك فقط ثلاثة من الشيعة من أعضاء المجالس البلدية التسع والخمسين المعينين من الحكومة .
مع أنه كان هناك تمثيل جيد للشيعة في المجالس البلدية المنتخبة حيث حصلوا على 11 مقعد من ضمن 12 مقعد في مجلسي القطيف والاحساء . بالاضافة الى ذلك فقد تم ترؤس المجلس البلدي للقطيف من شيعي منتخب.
في 14 شباط / فبراير 2009 ، عين الملك 81 عضوا جديدا في مجلس الشورى. على الرغم من أن عددا أعضاء الشيعة زاد من ثلاث إلى خمس ، الا ان التمثيل النسبي الشامل في المجلس لا يزال يقرب من 3 في المائة.
لقد كان التمييز في مجال القضاء ضد الشيعة واضح خلال الفترة التي تم إعداد التقرير فيها. فلقد تم تحديد صلاحيات المحكمة الجعفرية وذلك استناداً الى حقيقة كون أي خصم لا يوافق على أي حكم بأمكانه السعي لإصدار قرار مغاير من محكمة سنية أخرى.
إن أحكام المحاكم السنية بامكانها ابطال أحكام المحاكم الجعفرية والأقسام والفروع الحكومية مخيرة في رفض تنفيذ الأحكام التي يصدرها القضاة الشيعة.
ويقول بعض الشيعة بأن محكمة التمييز الوحيدة التي تحوي قضاة شيعة ليس لديها سلطة حقيقية وإنما تصدق على الوثائق فقط. وقضائياً، فإن هذه المحاكم يسمح لها بإصدار أحكام على القضايا المعروضة أمامها والتي تخص منطقتي الإحساء والقطيف، والشيعة من مناطق أخرى مثل الدمام والخبر ونجران أو المدينة لا يستخدمون مثل هكذا محاكم.
وبسبب النقص في سلطة المحاكم الشيعية فقد هدد ست من القضاة الشيعة بالاستقالة في سبتمبر من عام 2007، الا أن الحكومة لم تتخذ موقف ولم ينفذ القضاة تهديدهم.
وبقرار غير متوقع، قامت الحكومة في 13 أبريل 2008 باستبدال الشيخ محمد العبيدان وهو من القضاة البارزين من ضمن أثنان من القضاة في محكمة القطيف .
وبالرغم من عدم وجود أي سبب رسمي معطى للاستعاضة عن الشيخ العبيدان ، فقد قيل بأنه قد انتقد الحكومة لإعطائها موارد وسلطة محدودة فقط للمحاكم الجعفرية , ولقد سبب هذا القرار التعسفي في حدوث استياء داخل الطائفة الشيعية وعزا البعض من الزعماء الشيعة الرفض إلى رغبة الحكومة إلى تثبيط نمو السكان الشيعة في الطائفة الشيعية .
عانى كثير من الشيعة من تمييز ديني بصورة منتظمة؛ حيث لا تمول الحكومة، مثلاً، بناء أو صيانة مساجد الشيعة، ويطالب الشيعة الذين يرغبون في بناء مساجد جديدة بالحصول على إذن من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وبالبلدية، والإمارة، والتي تعتبر من الناحية العلمية من الدوائر التابعة لوزارة الداخلية؛ بينما لا يشترط الحصول على موافقة الدائرة الأخيرة في بناء مساجد السنة.
ورغم أن الحكومة كانت قد وافقت، بعد فترات طويلة من التأجير في بعض الأحيان، على بناء مساجد شيعية جديدة في القطيف وبعض نواحي الاحساء، فإنها لم توافق على بناء مساجد للشيعة في الدمام، التي يقطنها عدد كبير من الشيعة.
بالإضافة إلى ذلك ، ففي 22 مايو ، 2008 ، أوقفت سلطات الاحساء بناء مسجد الإمام الرضا وهو من أكبر المساجد الشيعية في الاحساء وذلك بأمر من الحكومة المحلية وذلك بسبب انتهاك قانون البناء ، ولم تقدم المزيد من الإيضاحات.
وخلال الفترة التي غطاها التقرير ، تم إغلاق ما لا يقل عن ثلاثة من الأوقاف الشيعية في مدينة الخبر (أماكن للصلاة في منازل أقرت من قبل رجال الدين الشيعة كبديل مناسب للمساجد التقليدية).
نفذت الحكومة المحلية في الاحساء عمليات الإغلاق من خلال اعتقال والتهديد بالقبض على أصحاب المساجد أو رجال الدين إذا ما استمروا في إقامة الصلاة ونشرت الشرطة بالقرب من المساجد. وقالت السلطات المحلية لأصحاب المساجد أن الإغلاق يعود الى التقسيم غير المناسب ولأنها كانت تعمل بدون الحصول على إجازة .
إن المساجد الشيعية في المناطق المختلطة من الشيعة والسنة عليها أن تردد الآذان على الطريقة السنية في أوقات الصلاة اليومية.
وعلاوة على ذلك فإنه بالرغم من أن الشيعة يقومون بدمج صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء من الصلوات الخمس، فإن اصحاب الدكاكين ورجال الأعمال الشيعة يجبرون على غلق محلاتهم خلال أوقات الصلاة الخمس انسجاماً مع الممارسات الدينية السنية.
علاوة على ذلك، فإن الحكومة لا تعترف رسمياً بالعديد من الحوزات (مراكز التعليم الديني الشيعي) الواقعة في المنطقة الشرقية، ولا تقدم لها أي دعم مالي، كما أنها لا تعترف بشهادات التحصيل العلمي لخريجيها، أو توفر لهم الوظائف، بينما توفر كل ذلك لمراكز التدريب الديني السنية. أما التدريب الديني لجميع الطوائف الدينية الأخرى فيعد من المحظورات.
وتخضع الحوزات أيضاً الى عمليات اغلاق بالقوة وبدون سبب كما هو الحال في حوزة جزيرة تاروت للنساء في القطيف حيث قامت السلطات السعودية باغلاقها في أوائل يونيو 2008.
رفضت الحكومة الموافقة على بناء أو تسجيل الحسينيات، التي هي بمثابة مراكز مجتمع للطائفة الشيعية، الأمر الذي اضطر الشيعة الى تخصيص مساحات في منازلهم الخاصة لبناء الحسينيات، والتي لا تحظى بدورها بالاعتراف القانوني، ولا تلبي هذه الحسينيات أحياناً متطلبات قوانين السلامة، ولافتقارها للاعتراف القانوني فإن تمويلها واستمراريتها على المدى الطويل يغدوان أكثر صعوبة.
وبينما سمحت السلطات لشيعة مدينة القطيف بالمنطقة الشرقية بقدر أكبر من الحرية في ممارساتهم الدينية، إلا أنها واصلت تقييدها للممارسات الدينية الشيعية في مناطق أخرى يقطنها أعداد كبيرة من السكان الشيعة، كالإحساء والدمام. كذلك فرضت الحكومة قيوداً على الاحتفالات العامة بيوم عاشوراء(ذكرى استشهاد الحسين بن علي، حفيد النبي محمد) في الاحساء، والدمام، وغيرها من المناطق التي يعش فيها خليط من الشيعة والسنة، كما أنها تحظر المسيرات العامة، واستخدام مكبرات الصوت لبث المحاضرات والخطب من الحسينيات، وفي بعض الحالات، التجمعات داخل الحسينيات.
وإضافة الى ذلك، فقد واصلت الحكومة استبعاد الشيعة من المناظرات الدينية في وسائل الاعلام الحكومية الواسعة الانتشار والبرامج الإذاعية، بل هناك قيود متفرقة أخرى تطبقها الحكومة، فيما يبدو، كحظر استيراد وبيع كتب الشيعة والمنتجات السمعية والبصرية الخاصة بهم.
أغلقت الحكومة بعض المواقع الدينية والتي تعتبرها حساسة أو ذات طابع هجومي، وذلك تمشيا مع السياسة الرسمية للحكومة لمراقبة المواد غير المرغوبة والمواد غير المشروعة.
بالإضافة الى ذلك فإن عبارة رافضة وهي عبارة مهينة للشيعة موجودة بصورة مألوفة ومن الممكن إيجادها على موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
إن الشيعة في المدينة المنورة هي طائفة صغيرة وعميقة الجذور وذات مؤمنين متعددي الأشكال تشمل الأشراف وهم من نسل النبي محمد والنخاولة. ويزعم زعماء النخاولة بانهم يواجهون تمييزاً أكثر من الشيعة الاثني عشرية في المنطقة الشرقية لأنه لا يسمح لهم ببناء مساجد وحسينيات أو حوزات ولا يسمح بوجود محاكم شيعية.
ويزعمون أيضاً بأنهم يسمعون خطب وتصريحات مضادة للشيعة وبصورة منتظمة في احيائهم.
وعلى عكس المنطقة الشرقية فلا يوجد أفراد بارزين من الشيعة النخاولة في الهيئات والمراكز الحكومية مثل مجلس الشورى أو لجنة حقوق الإنسان.
إضافة الى ذلك فإن النخاولة يجزمون بأن لقبهم " النخلي" والذي يترجم بصورة سيئة الى كلمة (فلاح) ، يسهل التمييز المنهجي الذي يتعرضون إليه في مجال التوظيف والتعليم.
لازالت الطائفة الإسماعيلية تواجه عقبات وعوائق في منطقة نجران. وأكد زعماء الطائفة بان الحكومة تستخدم التمييز ضدهم وذلك من خلال منعهم من حيازة الكتب الخاصة بطائفتهم كما تسمح الحكومة للزعماء الدينيين السنة باطلاق تسميات بشأنهم حيث يدعوهم بالكفار، كما تحرمهم من التوظيف الحكومي كما تقيدهم في الحصول على الوظائف الدنيا، كما تقوم بنقلهم من الجنوب الغربي وتعيد توطينهم في أماكن أخرى من البلاد او تشجعهم على الهجرة.
تحسنت العلاقات بين الطائفة الإسماعيلية والحكومة بشكل ملحوظ منذ أن عين الملك حاكم جديد لمنطقة نجران في شباط / فبراير 2009.
ولما كان التفسير الذي تعتمده الحكومة للإسلام يذهب الى اعتبار تبجيل البشر، بمن فيهم النبي محمد، ضرب من الشرك، فإن الاحتفال بالمولد النبوي محظور بصورة علنية .
كما يتم منع الشيعة من زيارة وتبجيل الأماكن المقدسة وقبور النبي وأهل بيته في المدينة. ويعتبر الشيعة القيود على زياراتهم لمكة والمدينة بما في ذلك رفع أيديهم أثناء الصلاة هو تدخل حكومي في العبادة الخاصة للمسلمين.
بالإضافة الى ذلك فلا زالت الاماكن الإسلامية التاريخية القديمة تتعرض للتدمير وذلك بسبب خوف السلطات من أن يستخدمها المسلمون للصلاة وعبادة للأشخاص الذين تمثلهم هذه الأماكن والذي يعتبر عمل " غير إسلامي" وهو " الصلاة لغير الله".
استمرت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في شن حملات لتوعية الجمهور بمخاطر "الشعوذة والسحر."
ففي ديسمبر 2008 أعدت الهيئة معرضا في منطقة جازان لطلاب المدارس الابتدائية والثانوية , وتضمن المعرض كتابات وأعشاب وحشرات اعتبرتها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممارسات غير إسلامية مستخدمة في الشعوذة والسحر.
في أيار / مايو 2009 ، أعلنت الهيئة بأنها وافقت على إستراتيجية وطنية جديدة لمكافحة السحر والشعوذة في المملكة.
واستمرت الهيئة بمراقبة يوم فالنتابن ورأس السنة وحتى مهرجان الجنادرية للتراث. وأوردت وسائل الإعلام بأنه وكما في السنوات السابقة فقد قام المطوعون بتحذير أصحاب المحلات التجارية من بيع هدايا وديكورات يوم فالنتاين ورأس السنة أو عيد الميلاد.
انتهاكات الحرية الدينية
واصلت الحكومة ارتكاب انتهاكات للحرية الدينية. كان هناك القليل من قضايا الشعوذة وسب الدين صدر فيها حكم إعدام .
يتم اعتقال ومضايقة المجموعات غير الإسلامية التي تزاول عباداتها في أماكنها الخاصة.
ولازال الشيعة يواجهون مضايقات أثناء تجمعاتهم الدينية.
ولازال الزعماء الدينيين يواجهون عقبات حين التعبير عن وجهات نظرهم المضادة للمؤسسة الدينية، وعلاوة على ذلك فقد استمر علماء الدين الكبار باستخدام منابر الوعظ لنشر وبث أيديولوجية الكراهية والتعصب.
فعلى سبيل المثال وفى عام 2008 وصف احد الشيوخ المعينين لإمامة الصلاة في المسجد الحرام في رمضان في مكة المكرمة , وصف رجال الدين الشيعة بانهم "كفار" وذلك خلال مقابلتين منفصلتين مع هيئة الاذاعة البريطانية BBC فى مايو ويونيو من عام 2009. وقال هذا الشيخ أن رجال الدين الشيعة لا يحق لهم الانضمام إلى مجلس كبار العلماء ، وهي أعلى هيئة دينية في البلاد.
وبالرغم من أن سياسة الحكومة المعلنة تقول بأن الناس أحرار في ممارسة عباداتهم وشعائرهم الدينية في أماكن خاصة، إلا أن الحكومة لازالت تمنع النشاطات الدينية العلنية الغير إسلامية. وهناك العديد من الانتهاكات أصبح من الصعب نشرها وإيرادها وذلك بسبب الخوف من أن نشر مثل هكذا معلومات ربما يؤدي الى تعرض بعض الأشخاص الى الأذى حين قيام الحكومة بالتحقيق.
علاوة على ذلك، فإن المعلومات حول ممارسات الحكومة يعتريها النقص بوجه عام بالنظر الى ما عرف عن الاجراءات القضائية من انغلاق وبع عن عامة الجمهور، رغم أن أحكام قانون الاجراءات الجنائية لعام 2002 تقضي بأن تكون اجراءات المحاكم علنية.
ويمارس العديد من المواطنين من غير السنة عباداتهم في السر بسبب خوفهم المستمر من المضايقة والتهديد والاعتقال أو الإبعاد من قبل الشرطة أو المطوعين.
وهناك تقارير تقول بأن الزيادة في عدد الهجمات التي شنها المطوعون على العباد في فترة إعداد التقرير يعود سببها أن بعض الوشاة المغتربين يتعاونون مع المطوعين.
بالرغم من أن لرجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(المطوعين) صلاحية التصدي للأفراد الذين ينتهكون المعايير الاجتماعية في اللباس والسلوك، إلا أن الحكومة تشترط عليهم التقيد بالاجراءات المعمول بها واتباع اللين فيما يأمرون به، وقد أخفق رجال الهيئة في أحيان كثيرة في الانصياع لهذه المتطلبات.
تكرر تعرض النساء، لا سيما النساء الأجنبيات، لمضايقات من رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(المطوعين) لعدم تقيدهن التام بمعايير اللباس الصارمة، وبخاصة عدم ارتدائهن لغطاء الرأس.
علاوة على ذلك فإن بعض السلطات الاقليمية في مناطق مكة والجوف تتخذ دوراً أكثر فعالية في تشجيع المطوعين لفرض معايير تقليدية لمظهر الجيل الناشئ من المواطنين.
فخلال فترة إعداد التقرير فإن المناقشة العامة لطبيعة (الخلوة) مع الأفراد من الجنس الآخر الذين لا تربطهم علاقة قربى قد ازدادت .
ففي الوقت الذي يتم فيه تحريم الخلوة من قبل الشريعة الإسلامية، لكنه غير مرغوب في المعايير الاجتماعية السعودية. ويبدو بأن بعض المطوعين يخلطون بين المفهومين ويتهمون بصورة غير صحيحة الرجل والمرأة الذين يجدونهما في أماكن عامة والتي غالباً ما تؤدي الى المزيد من المضايقة ومشاكل خطيرة كثيرة.
يقبع عدد غير معروف من السجناء في السجن بتهمة ممارسة السحر والسحر الأسود (الشعوذة) . كما تقوم بعض الأقسام والفروع في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمخصصة بمحاربة السحر والشعوذة والمنتشرة عبر البلاد بابلاغ الهيئة عن حوادث السحر الى الشرطة المحلية.
في 24 ايار / مايو 2009 ، اعتقلت الشرطة في مدينة الخبر الحاج عبد الله صالح المهنا ، وهو مواطن شيعي ، يأم الصلاة في منزله , وخلال السنة الماضية ، قامت السلطات بحملة مضايقات ضد المهنا. وقد تم إطلاق سراحه يوم 30 يونيو دون تقديمه للمحاكمة .
في 18 مايو ، 2009 تم إلقاء القبض على شخصية شيعية دينية بارزة وهو الشيخ علي حسين العمار بتهمة جمع تبرعات لإنشاء حسينية , وقد تم الاعتقال بأمر مباشر من محافظ الأحساء بدر بن جلوي.
في 28 مارس ، 2009 ، أطلق سراح حمود صالح العمري من السجن بشرط ألا يسافر إلى خارج البلاد أو يظهر في وسائل الإعلام. وفي 13 يناير ، 2009 ، ألقي القبض على العامري بسبب قيامه بطرح عقيدته المسيحية من على مدونته على الانترنت , وقد حظيت القضية باهتمام دولي ومنظمات حقوقية مثل الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التي شنت حملة من أجل الإفراج عن العامري.
وهذه هي المرة الثالثة التي يعتقل فيها المواطن حمود لمدة تسعة أشهر في عام 2004 و لمدة شهر في عام 2008.
في 24 مارس ، 2009 ، حاول أعضاء من هيئة الأمر بالمعروف في مكة المكرمة سؤال امرأة كانت في سيارة مع رجل لا تجمعه بها صلة. وقد هربت المرأة إلى أحد مراكز التدريب المهني المخصص للنساء والذي يفترض ان يكون محظور على الذكور دون الإناث. ومع ذلك ، فإن أعضاء الهيئة دخلوا الى المركز , ونقل عن شاهد عيان بان أعضاء الهيئة "جروا المرأة من شعرها أسفل درج المبنى." كما قدم شهود عيان شكاوى ادعوا فيه بان الرجال لا يسمح لهم بدخول جميع مرافق الإناث ، وذكرت الهيئة في وقت لاحق بأنهم كانوا يحققون في الحادث ، لكنها لم تصدر أي تقرير حتى نهاية إعداد هذا التقرير.
وفي 13 مارس ، 2009 ، ألقى رجل دين شيعي من قرية العوامية في القطيف خطبة مثيرة للجدل أثار فيها إمكانية إيجاد دولة شيعية منفصلة , وبعد هذه الخطبة ، توارى عن الأنظار لتجنب الاعتقال.
وفي 19 مارس ، 2009 ، أجرى عدة مئات من المواطنين الشيعة اعتصام احتجاجي في العوامية دعما لرجل الدين هذا ؛ وأشارت التقارير إلى اعتقال أكثر من اثني عشر مواطن من الشيعة , ولا زال بعض هؤلاء المعتقلين قيد الاحتجاز حتى نهاية إعداد هذا التقرير .
في 20 فبراير 2009 ، حاول مجموعة من الشيعة زيارة مقبرة البقيع في المدينة المنورة , إلا أنهم اشتبكوا مع الشرطة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وسائل الإعلام المرخص لها في البلاد لم تقدم تقارير عن هذا الحادث ، إلا أن الصحافة الدولية والمواقع الالكترونية في البلاد غطت وعلى نطاق واسع التوترات الطائفية التي أعقبت ذلك الحادث .
وكتب العديد من الزعماء الدينيين والسياسيين من الطائفة الشيعية رسائل مفتوحة إلى الملك للمطالبة بالإفراج عن الشباب الشيعة الذين كانوا قد احتجزوا نتيجة لحادث مقبرة البقيع. وفي نهاية المطاف ، قام وفد من شيعة القطيف والإحساء والمدينة المنورة بالاجتماع بالملك ، وبعد ذلك أعلن الملك الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين.
في 29 يناير ، 2009 ، عاد الحلاق التركي (صبري باكري) الى تركيا بعد ان عفا عنه الملك.
ففي 31 مارس 2008 صدر حكم بالإعدام على الحلاق بعد أن شهد رجلين عند السلطات بأنه سب الله والنبي محمد في دكانه. وفي 1 مايو 2008 أيدت إحدى محاكم الاستئناف الحكم. ولم ينفذ حكم الإعدام حتى نهاية التقرير.
في 28 يناير ، 2009 ، فر يماني جبريل ، وهو قس اريتري من البلاد إلى جهة مجهولة بعد تهديدات متعددة تلقاها من هيئة الأمر بالمعروف , وقد كان جبريل قس في الكنيسة وزعيماً لأكثر من 300 من المسيحيين المولودين في الخارج على مدى السنوات العشر الماضية. وفي عام 2005 ألقي القبض عليه وأطلق سراحه بعد بضعة أسابيع قضاها في السجن بفضل الجهود الدبلوماسية التي بذلت لصالحه .
تقوم المدارس العامة بصورة روتينية بمعاقبة الطلاب الشيعة أكاديمياً بسبب غيابهم خلال المناسبات الدينية الغير معترف بها من قبل الحكومة.
ففي 12 يناير 2009 تم معاقبة الطلاب وموظفي الحكومة الذين غابوا عن المدرسة أو العمل في يوم عطلة الشيعة ، في العاشر من محرم ، دون عذر مقبول .
في 8 تشرين الثاني ، 2008 ، أفادت صحيفة شمس بأن هيئة الأمر بالمعروف في المنطقة الشرقية نفت التقارير التي نشرت على الانترنت والتي قالت بأنه جرى قسرا اعتقال المدون والشاعر رشيد الدوسري لممارسته السحر والشعوذة.
في أكتوبر 2008 أصدرت الشرطة أوامر ترحيل لمجموعة متكونة من 14 من المسيحيين الهنود الذين يعيشون في منطقة مكة المكرمة. وفي 25 نيسان / ابريل 2008 ، تم اعتقال نفس المجموعة لمدة 24 ساعة. وفي أعقاب هذا الحادث ، قام مسؤولون بثلاث محاولات منفصلة لترحيلهم ، بما في ذلك أوامر في شهر أكتوبر 2008 ، وتتدخل السلطات العليا في كل مرة لتلغي الأوامر. ولم يرد إبلاغ عن المزيد من المضايقات بعد إلغاء أوامر الترحيل لشهر أكتوبر 2008.
في 23 أغسطس 2008 اعتقلت السلطات السعودية مصلح وشخصية دينية شيعية وهو الشيخ نمر باقر النمر بعد سلسلة من الخطابات طالب فيها بإجراء إصلاحات في مجال الحرية الدينية وأطلق سراحه من السجن بعد اقل من 24 ساعة . وقد نشر موقع سيهات المرسوم الملكي الذي تضمن إطلاق سراحه.
في 12 أغسطس 2008 قتل أحد أعضاء هيئة الأمر بالمعروف في المنطقة الشرقية شقيقته بعد ان تأكد بأنها قد تحولت إلى المسيحية. وورد بأنها كانت قد كشفت عن قصة اعتناقها المسيحية في بيان نشر على شبكة الإنترنت , واعتقلت السلطات الحكومية القاتل وكانت تحقق بالجريمة على انها ضمن نطاق جرائم الشرف ، ولم تتوفر مزيد من المعلومات حتى نهاية الفترة المشمولة بالتقرير.
لا زال الناشط أحمد تركي الصعب رهن الاعتقال نظم فيما سبق حملة طالبت بإقالة محافظ نجران بسبب سلوكه التمييزي ضد الطائفة الإسماعيلية وقام بتقديم العريضة شخصياً الى الملك في 26 أبريل 2008.
وفي 13 مايو 2008 تم اعتقال في الرياض بعد أن تم استدعاءه الى العاصمة من منطقة نجران، والصعب هو زعيم اسماعيلي ناشط
كما طالب بعريضته باطلاق سراح 17 شخصاً من الشيعة الإسماعيلية السليمانية المقبوض عليهم في أعمال الشغب في نجران سنة 2000 قيد الاعتقال. وأكدت السلطات أن هؤلاء الأشخاص قد اعتقلوا بتهمة إحداث الفوضى وتهديد أمن حاكم نجران وليس لأسباب دينية.
في أبريل 2008 قال مسيحي هندي من المقيمين في المنطقة الغربية بأن كفيله بدأ باستلام مكالمات هاتفية يومية من السلطات المحلية تطالبه بترحيل سريع للمسيحي بناءاً على أمر مسبق من وزارة الداخلية. وكان المسيحي المذكور هو واحد من ضمن 28 آخرين جرى اعتقالهم في ديسمبر 2003 من قبل الهيئة عندما شنت غارة على تجمع ديني خاص. وبسبب تدخل الكفيل فإن الشخص المذكور وعائلته بقوا في البلاد بينما الـ27 الآخرين جرى ترحيلهم وبسبب ضغط السلطات المحلية حصل الكفيل على تأشيرة خروج مع تاريخ مغادرة في 31 مايو 2008 للمسيحي. وبتدخل مسؤولين حكوميين كبار قامت السلطات المحلية الى الاتصال بالكفيل في 16 مايو 2008 واعلمته بأنها الغت تأشيرة الخروج. وحتى نهاية إعداد هذا التقرير لازال المسيحي والكفيل يحاولون تمديد إقامة المسيحي القانونية.
في 13 شباط 2008 ، أرسلت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) رسالة مفتوحة إلى الملك طالبت فيها بإيقاف تنفيذ إعدام المواطنة (فوزه فالح محمد علي) المعتقلة على تهمة ممارسة السحر.
يذكر بان هيئة الأمر بالمعروف قبضت على المرأة في مايو 2005 ، وحكمت عليها بالإعدام في نيسان 2006 بتهمة سحر رجل في القرية التي تعيش فيها , ولم ترد أدلة كافية تدين المرأة بالإضافة إلى أن إجراءات المحكمة كانت شديدة وغير نظامية.
وفي سبتمبر 2006 نقضت محكمة الاستئناف حكم المحكمة بسبب عدم كفاية الأدلة ، وأعادت القضية إلى المحكمة , وتم نقل قضيتها إلى الديوان الملكي في يناير 2008 , وحتى نهاية إعداد هذا التقرير ، ما زالت المرأة في السجن .
في 9 فبراير 2008 نشرت منظمة (حقوق الإنسان أولاً) ألتماساً موقعاً من قبل 115 شخصية يلتمسون فيها من الملك إطلاق سراح المواطن السليماني (هادي آل مطيف) الذي يقبع في السجن منذ أكثر من 12 عاماً بتهمة (سب النبي محمد). وفي أول محاكمة له صدر حكم الإعدام بحقه وهو حكم حدود وليس تعزير. فإذا أبطل الحكم وأبدل الى تعزيز فإن الملك ربما يعفو عنه.
وأبدل الحكم وكما ورد الى السجن المؤبد، بيد أن بعض منظمات حقوق الإنسان العالمية قالت بأن آل مطيف لازال في السجن الانفرادي منذ أكثر من سنة وذلك بسبب محاولتي انتحار قام بها، وقامت الحكومة مؤخراً بتحويله الى سجن ثاني.
ولم يسمح لهادي بحضور جنازة والده الذي توفي في أبريل الماضي. وحتى نهاية إعداد التقرير فقد تبنى مسؤول هيئة حقوق الإنسان قضيته ويقوم مجلس القضاء الأعلى بمراجعتها.
وفي 27 يناير 2008 قام أفراد من الهيئة باعتقال أربعة ناشطين إسماعيليين في فندق نجران بتهمة تعاطي الكحول. وزعم الإسماعيليون بأن الاعتقال لدوافع سياسية ويهدف الى إيقاف نشاطهم لصالح الإسماعيليين. واصدرت إحدى محاكم نجران على الرجال الأربعة بالسجن شهرين و80 جلدة لكل واحد منهم. ولقد اعترضوا على الحكم في محكمة استئناف مكة على أمل تغيير الحكم الى التعزير.
في نوفمبر 2007 رفع أحد المواطنين السنة شكوى للمحكمة يطالب فيها بتعويض من الحكومة بسبب اعتقاله من ديسمبر 2006 الى أبريل 2007. ولقد ادعى بأنه جرى اعتقاله في ذلك الوقت بسبب مقالات كتبها في الانترنت يدافع فيها عن حقوق الإنسان بما في ذلك الحرية الدينية للشيعة وكذلك لقاءه مع زعيم شيعي بارز. وادعى أيضاً بأن عدد من المسؤولين الحكوميين قاموا بمضايقته وعائلته قبل وبعد الاعتقال. وفي نهاية فترة إعداد التقرير لازالت قضيته تحت المراجعة من قبل فرع هيئة المظالم في الدمام.
في سبتمبر 2007 تم اعتقال مسلم يوغور صيني في سجن مكة في انتظار ترحيله الى الصين. وزعم بأنه متورط بالاشتراك في نشاطات دينية سرية شملت تعليم قرآن في الصين. ولذلك فهناك مخاوف بإن اعادته القسرية سوف تؤدي الى اعتقاله عند عودته الى بلده. ولقد التقى ضباط كبار من السفارة الأمريكية ومن القنصلية الأمريكية في جدة مع مسؤولين حكوميين سعوديين وطلبوا تدخل الحكومة لمنع ترحيله.
وفي 18 أغسطس 2007 أوردت صحيفة عكاظ بأن أربعة أقسام حكومية تحقق في موت عامل من بنغلادش قامت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باعتقاله وذلك لقيامه بغسل سيارات في المدينة في وقت الصلاة. وكان التحقيق بأمر محافظ المدينة الأمير عبد العزيز بن ماجد.
سقط سليمان الحريصي (28 عاماً) في 23 أيار/ مايو، 2007 فاقداً للوعي في مكتب لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يفق أبداً، ووفقاً لإفادة أبيه وأخيه اللذين كانا قد اعتقلا معه بشبهة تصنيع الخمر، داهم ثمانية عشر من رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (المطوعين) على الأقل منزلهم في الرياض، واعتقلوا عشرة أفراد من عائلته . وتوفي الحريصي وكما زعم نتيجة ضرب المطوعين .
وتم اتهام اثنين من المطوعين وبرؤوا لاحقاً. وفي 18 مارس 2008 نقضت محكمة النقض في الرياض حكم التبرئة وأعادت القضية الى المحكمة العامة في الرياض لأجل أعادة المحاكمة.
وفي 14 مايو 2008 أيديت المحكمة العامة في الرياض حكمها في 27 نوفمبر 2007. وفي 12 يونيو 2008 استأنفت العائلة القضية مرة أخرى.
التغيير القسري للدين
لم ترد أي تقارير عن وجود حالات تغيير قسري للدين بما في ذلك حالة المواطنين الأمريكيين الصغار الذين اختطفوا أو تم نقلهم بصورة غير قانونية خارج الولايات المتحدة، أو رفض السماح لهؤلاء المواطنين الأمريكيين بالعودة الى أمريكا.
التحسن والتطور الإيجابي فيما يتعلق باحترام الحرية الدينية
خلال فترة إعداد التقرير نفذت الحكومة سياسات معينة أدت الى تحسن في وضع الحرية الدينية كما أعلنت عن سياسات إضافية من الممكن أن تؤدي الى استمرار تقدم في هذا المجال في حال تنفيذها. علاوة على ذلك فإن الملك والقادة الحكوميين والزعماء الدينيين دعوا الى حوار بين الأديان ودعوا الى التسامح والاعتدال.
وشمل التحسن إصلاح محدود في مجال التعليم ، حماية أفضل لحق تملك واستخدام المواد الدينية والشخصية، جهود ضخمة لكبح والتحقيق في المضايقات التي يمارسها المطوعون ضد المواطنين، زيادة في التغطية الإعلامية والنقد للمطوعين، منح صلاحية وقدرة أكبر للكيانات السعودية المختصة بحقوق الإنسان لاتاحة الفرصة لها للعمل من أجل مقارعة آيدلوجية التعصب.
بالإضافة إلى مبادرة الملك للحوار بين الأديان ، واصل الملك حملة الحوار الوطني لزيادة تشجيع التسامح والاعتدال والتفاهم.
ضم مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني أكثر من 1.200 من المدربين المعتمدين من الذين أجروا 2.677 برنامج تدريبي وورش عمل حول "الثقافة وأهمية الحوار المفتوح ومهارات الاتصال " لأكثر من 150.000 رجل وامرأة وقد قام مزيج من مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى ومسؤولين دينيين بدعم هذه الحملة ونادوا ضد التطرف الديني ولغة التعصب وخاصة في المساجد والمدارس.
وقد قلت بشكل ملحوظ التقارير الواردة عن عن قيام مسؤولي الجمارك بمصادرة مواد دينية من المسافرين سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.
بإمكان الأشخاص أن يجلبوا أناجيل شخصية، صلبان ومواد دينية مثل أقراص دي في دي مدمجة الى البلاد بدون صعوبة .
ونتيجة للقلق المتزايد حول المطوعين سمحت الحكومة بتغطية إعلامية غير مسبوقة لمحاكمة المطوعين الذين قيل أنهم تورطوا في مضايقات بل ووفيات للمواطنين.
وكان هناك حرية أكبر في النقد الصريح للمؤسسة الدينية من قبل الصحافة حيث أدان بعض الكتاب الانتهاكات التي ارتكبت من قبل المطوعين ودعى بعضهم الى فحص ومراقبة واسعة لدور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو حتى حلها. وقد كان هكذا نقد في الماضي غالباً ما يؤدي الى مضايقات من قبل المطوعين والى صدور تهديدات بالقتل من بعض المتعصبين الإسلاميين ولكن الآن لا يوجد مثل هكذا أفعال خلال فترة إعداد التقرير.
ان المناقشات العامة والتحديات التي تواجه دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في رصد التفاعلات الاجتماعية في إطار ولايتهم الدينية قد ازدادت في العدد والشدة وخاصة بين الشباب نظرا لأن 70 في المائة من السكان تقل أعمارهم عن 30 . واستمرت بعض النساء الشابات على وجه الخصوص في إظهار حرصهن على توسيع الحدود الاجتماعية والشرعية المقيدة .
فتحت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دورات وجلسات تدريبية إضافية لموظفيها على تطبيق القوانين والإجراءات في "العمل الميداني" ، وعلى سبل التعامل مع الجمهور وتقديم المشورة والنصيحة للمواطنين . هذه الدورات الجامعية عقدت في بعض المعاهد والكليات مثل كلية الملك فهد الأمنية والمعهد الدبلوماسي وجامعة أم القرى في مكة المكرمة.
وحضر أكثر من 3.100 عضو من أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر برامج التدريب .
في شباط / فبراير 2007 ، أذنت الحكومة بصرف 2.4 مليار دولار (9 مليار ريال) لدعم تنفيذ برنامج رائد في تحديث التعليم لمدة ست سنوات وأحد الأهداف الكبيرة لهذا البرنامج هو لتكملة التعليم الديني التقليدي مع مزيد من المواضيع "القائمة على المعرفة" مثل العلوم وتعليم الحاسوب. وفي نهاية الفترة المشمولة بالتقرير شاركت أكثر من 83 مدرسة في أكثر من 27 منطقة مختلفة من المشاركة في هذا المشروع الذي تضمن تدريباً عالياً للمعلمين على المناهج الجديدة. وقام وزير التربية والتعليم الجديد بدعم هذا البرنامج. بالإضافة إلى ذلك ، وقعت وزارة التربية والتعليم لمدة خمس سنوات اتفاقية تعاون مع مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني من أجل تعزيز التسامح الديني والثقافي في الفصول الدراسية من خلال برامج تدريب المعلمين والحلقات الدراسية.
على الرغم من أن إجراء مراجعة شاملة للكتب المدرسية ، واصلت الحكومة معالجة وإزالة لغة التعصب والتطرف في الوقت الذي تقوم بتعزيز التسامح والتفاهم بين الثقافات والأديان في الكتب المدرسية.
كما أزالت الحكومة بعض الإشارات المثيرة للجدل مثل الجهاد و "التحرر من غير المسلمين'' من الكتب المدرسية ووضعت بدلا ذلك في الكتب المدرسية الآيات التي تفيد بأنه «لا ينبغي للمسلمين إرغام الآخرين على اعتناق الإسلام» و «لا إكراه في الدين» , بالإضافة إلى ذلك ، واصل مسؤولو وزارة التربية والتعليم رصد ومراقبة المدرسين حول لغة التعصب والتطرف .
ظهرت انتقادات غير مسبوقة في سائل الإعلام للمواد التعليمية الحكومية خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
في 25 نوفمبر 2008 ، أجرت صحيفة الحياة مقابلة على صفحة كاملة مع احد أساتذة جامعة الملك عبد العزيز انتقد فيها بشدة الكتب الدينية.
وفي 17 فبراير 2009 ، انتقد محمد عبد اللطيف آل الشيخ ، وهو كاتب في قناة الجزيرة نظام التعليم ودعا إلى إجراء إصلاحات في دروس التاريخ والدين والأدب العربي في المناهج الدراسية ، كما انتقد المدرسين غير الأكفاء.
استمرت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في تلقي والاستجابة للشكاوى المتعلقة بتجاوزات أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ففي 3 أبريل 2009 ، أوردت صحيفة المدينة المنورة بان الرئيس العام لجهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الجديد الشيخ عبد العزيز بن حميّن الحميّن ، طرد ثلاثة من المسؤولين بسبب انتهاكهم لأنظمة الهيئة , وطورت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان منهاج تعليمي جديد لحقوق الإنسان للمدارس ، كما قامت بتقديم المشورة للحكومة بشأن كيفية إدخال مفاهيم في المناهج المدرسية لحقوق الإنسان وثقافة احترام الآخرين. وواصلت الجمعية الدعوة لتعديل صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
استمرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية برصد المواد التعليمية المستخدمة في المخيمات الصيفية الدينية ، لمنع تدريس الأفكار المتطرفة للأطفال.
في عام 2008 ، ألغى الأمير خالد الفيصل , أمير منطقة مكة المكرمة ، جميع المخيمات الصيفية الدينية في كل من جدة ومكة المكرمة بعد قيامها بنشر أفكار متطرفة لأطفال المدارس.
واصلت السلطات المحلية لإتاحة الفرصة لأكبر قدر متزايد من الحرية للشيعة في القطيف والسماح للممارسات الدينية والتجمعات التي كانت ممنوعة أو منعت في الماضي.
كما ازدادت مشاهد التمثيل التي تمثل استشهاد الإمام الحسين. كما كانت تعرض صور الأئمة علناً في واجهات الدكاكين.
في 6 حزيران / يونيو 2009 ، ذكرت صحف محلية أن مجلس كبار العلماء قد أصدر فتوى بالسماح لغير المسلمين أن يدفنوا موتاهم إلى جانب المسلمين. وصدرت الفتوى على أثر الحريق الذي شب عام 2007 في خط أنابيب الغاز في مخيم الحوية بالقرب من مصنع الحوية للغاز، التابع إلى شركة أرامكو والذي قتل فيه 34 شخصا من جنسيات آسيوية وعدد من المواطنين. ولم يتم التعرف على معظم الضحايا كونهم مسلمين أو غير مسلمين لأجل دفنهم . ولم يكن واضحا ما إذا كانت هذه الفتوى لا تنطبق إلا على هذه الحالة بالذات ، أو بالإمكان تطبيقها على الآخرين وفي حالات أخرى .
في 14 شباط / فبراير 2009 ، طرد الملك اثنين من المسؤولين الدينيين المرموقين ، وهم الرئيس العام لجهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشيخ إبراهيم الغيث) وكذلك رئيس المجلس الأعلى للقضاء (الشيخ صالح اللحيدان). وقد أثار الشيخ اللحيدان جدلا واسعاً في أيلول / سبتمبر 2008 ، عندما جوز قتل أصحاب القنوات الفضائية التي تبث برامج غير أخلاقية.
وفي نفس اليوم ، طرد الملك حاكم نجران ، الأمير مشعل بن سعود آل سعود بعد سنوات من العلاقات السيئة مع الطائفة الاسماعيلية ، وعين بدله ابنه الأمير مشعل بن عبد الله كحاكم جديد لمنطقة نجران , وتوصل مشعل إلى تحسين العلاقات مع الطائفة الاسماعيلية وقام بتوزيع 460 ميلا مربعا من الأراضي لسكان نجران كـ "هدية شخصية من جلالة الملك".
في 23 تموز / يوليو 2008 ، أعلنت الأميرة جوهرة بنت فهد بن عبد العزيز ، رئيسة جامعة الرياض للبنات ، برنامج لمدة ستة أسابيع في فصل الصيف لتدريب الطالبات على اللغة الإنجليزية ، والتسويق ، والاتصالات ، وبرمجة الحاسوب ، وتوفير خيارات جديدة للمخيمات الدينية. اما البرنامج المحدد لأربع سنوات فانه معد لتدريب أكثر من 40.000 طالبة .
وفي 6 نوفمبر 2007 أوردت بعض الصحف العالمية والمحلية عن الاجتماع الذي جمع الملك عبد الله والباب بيندكت في روما حيث تركزت مناقشاتهم حول حوار ما بين الأديان وحول التسامح وإدانة الأرهاب. وهذا هو أول اجتماع لملك سعودي مع البابا وجاء هذا الاجتماع وكما ورد بطلب من السعوديين.
وفي 22 مارس 2008 أوردت وكالة BBC للأنباء عن ممثل البابا في الشرق الأوسط قال بأن الفاتيكان قد عقد محادثات مع الحكومة السعودية حول موضوع بناء كنائس في المملكة وقال بأن المحادثات بدأت قبل عدة أسابيع ولم توضح النتائج.
وحتى نهاية إعداد هذا التقرير فانه لا توجد هناك خطط في أي مكان لبناء كنائس داخل المملكة.
الفصل الثالث
الإساءات والتفرقة الاجتماعية
فبالإضافة الى الاساس الديني الذي تؤسس الحكومة سلطتها عليه والدور الكبير الذي تلعبه القيادة الدينية للبلاد في المملكة، فإن التراث يفرض ضغطاً قوياً على السكان للالتزام بالتقاليد والعادات الاجتماعية ـ الدينية.
والنتيجة هي أن الغالبية العظمى من المواطنين تدعم قيام دولة قائمة على قانون إسلامي بالرغم من وجود وجهات نظر مختلفة مثل كيفية إدراك ذلك في التطبيق.
التمييز المبني على أساس الدين هو عامل من عوامل سوء المعاملة التي يتعرض لها العاملون الأجانب من قبل أصحاب العمل السعوديون ومن قبل زملائهم في العمل. وهناك تقارير حول قيام بعض الكفلاء بعدم دفع اجور العمال وكذلك عدم تجديد الإقامة لهم وذلك لأسباب دينية.
وقد ورد أن هناك متدينون متحمسون لا ينتمون للمطوعين رسمياً بل يتصرفون من تلقاء أنفسهم، قد قاموا بمضايقة مواطنين وأجانب وهاجموهم واعتدوا عليهم بالضرب واحتجزوهم.
وفي 3 مايو 2008 أورد موقع الطومار بأن (الدكتور رائف محمد بدوي) وهو محامي سعودي من الشيعة قدم دعوى قضائية في إحدى محاكم دبي ضد موقع الساحات لنشره أكاذيب وتشويهه لعقائد الشيعة. ولقد قدم شكوى وكما ورد قبل هذه الشكوى في 21 أبريل 2008 ضد قناة المجد الفضائية السعودية بسبب تشويهها سمعة الشيعة.
الفصل الرابع
سياسة الحكومة الأمريكية
تناقش الحكومة الأمريكية مع الحكومة قضايا الحريات الدينية كجزء من سياستها العامة لتشجيع حقوق الإنسان. سياسة الحكومة الأمريكية هي الضغط بصورة متواصلة على الحكومة لاحترام التزامها العام للسماح للأقليات من غير المسلمين بإقامة الشعائر الدينية والقضاء على التمييز ضد الأقليات ولتشجيع التسامح تجاه غير المسلمين والقضاء على التعصب .
وخلال فترة التقرير، التقى السفير الأمريكي مع كبار قادة الحكومة والقادة الدينيين حول الحرية الدينية، وطرح حالات خاصة من الانتهاكات مع كبار المسئولين.
وناقش كبار المسئولين الأمريكيين مع الحكومة سياساتها حول الممارسة الدينية والتسامح.
وقد قاموا بتشجيع الحكومة على وضع سياسة توقف نشر الفكر المتطرف وغير المتسامح داخل المملكة وحول العالم وحماية حرية العبادة لدى جميع التجمعات الدينية والحد من المضايقات التي تحدث للمجموعات عند ممارسة شعائر دينهم والتشجيع على التسامح نحو كافة أتباع الديانات الأخرى.
وشجع مسؤولين امريكيين كبار أحكاماً تدعو الى التسامح الديني تضمنت إزالة التمييز ضد الأقليات الدينية وتحسين احترام حقوق الانسان وتحسين المحاسبة والشفافية .
وقد أثار مسؤولون أمريكيون أيضاً قضايا معينة وأمثلة من انتهاكات الحرية الدينية مع طرح حالات خاصة من الانتهاكات مع كبار المسئولين.
وقد طالب مسؤولون أمريكيون كبار الحكومة بتفعيل التزاماتها نحو السماح بحرية العبادة للأفراد واحترام حقوق المسلمين الذين لا يتبعون الخط السني المحافظ للإسلام في الدولة.
وبالإضافة الى ذلك اجتمع مسؤولي السفارة الأمريكية في مناسبات عدة مع مسؤولي وزارة الخارجية لمناقشة مسائل تتعلق بالحرية الدينية.
كما قام مسؤول من دائرة الحرية الدينية الدولية التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية بزيارة مدينة جدة والرياض والظهران لدعم وجهات النظر الأمريكية حول الحرية الدينية .
وفي يناير 2009 أعادت وزيرة الخارجية تقييم وضع المملكة بأنها دولة ذات اهتمام خاص بالاستناد لأحكام قانون الحريات الدينية العالمي، وفيما يتعلق بهذا التصنيف أصدرت الوزيرة رايس تنازلاً عن العقوبات بغرض " تعزيز أهداف القانون".
|